الحاج محمد كريمخان الكرماني

52

حقائق الطب وجوامع العلاج

في أنابيب العظام هل ذلك الا ليحفظه ويصونه لم صار الدم السايل محصورا في العروق بمنزلة الماء في الظروف الا لتضبطه فلا يفيض لم صارت الأظفار على أطراف الأصابع الا وقاية لها ومعونة على العمل لم صار داخل الاذن ملتويا كهيئة الكوكب الا ليطرد فيه الصوت حتى ينتهى إلى السمع وليتكسر حمة الريح فلا ينكأ في السمع لم حمل الانسان على فخذيه وأليتيه هذا اللحم الاليقيه من الأرض فلا يتألم من الجلوس عليهما كما يألم من نحل جسمه وقل لحمد إذا لم يكن بينه وبين الأرض حائل يقيه صلابتها من جعل الانسان ذكرا وأنثى الا من خلقه متناسلا ومن خلقه متناسلا الا من خلقه مؤملا ومن أعطاه آلات العمل الامن خلقه عاملا ومن خلقه عاملا الا من جعله محتاجا إلى أن قال أصف لك الآن يا مفضل الفؤاد اعلم أن فيه ثقبا موجهة نحو الثقب التي في الرية تروح عن الفؤاد حتى لو اختلفت تلك الثقب وتزايل بعضها عن بعض لما وصل الروح إلى الفؤاد ولهلك الانسان إلى آخر الحديث المبارك ولولا خوف الخروج عن وضع الكتاب لذكرته بطوله لكثرة محصوله . وعن الصادق عليه السّلام في احتجاجه على الهندي كان في الرأس شؤون لان المجوف إذا كان بلا فصل اسرع اليه الصداع فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه ابعد وجعل الشعر من فوقه لتوصل بوصوله الادهان إلى الدماغ ويخرج بأطرافه البخار منه ويرد الحر والبرد الواردين عليه وخلت الجبهة من الشعر لأنها مصب النور إلى العينين وجعل فيها التخطيط والاسادير لتحبس العرق الوارد من الرأس على العينين قدر ما يميطه الانسان عن نفسه كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه وجعل الحاجبان من فوق العينين ليردا عليهما من النور قدر الكفاية الا ترى يا هندى ان من غلبه النور جعل يده على عينيه ليرد عليهما قدر الكفاية وجعل الانف فيما بينهما ليقسم النور قسمين إلى كل عين سواء وكانت العين كاللوزة ليجرى فيها الميل بالدواء ويخرج منها الداء ولو كانت مربعة أو مدورة ما جرى فيها الميل وما وصل إليها دواء ولا خرج منها داء وجعل ثقب الانف في أسفله لتنزل منه الادواء المنحدرة من الدماغ ويصعد فيها الاراييح إلى المشام ولو كان في أعلاه لما انزل داء ولا وجد رايحة وجعل الشارب والشفة فوق الفم لحبس ما ينزل من الدماغ عن الفم لئلا يتنغص على الانسان طعامه وشرابه فيميطه عن نفسه